جلال الدين الرومي
288
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
2695 - إن أمر الحق روح ، وأنا تبع له ، لقد أمر بالطمع ، وذل من طمع - وما دام سلطان الدين يريد مني الطمع ، فليكن التراب إذن على مفرق القناعة - إنه يريد الذل ، فمتى أطوف حول العز ؟ وهو يريد الكدية ، فكيف أقوم بالإمارة . - ومن الآن فصاعدا ، ليكن التكدى والذل لروحي ، وليكن هناك عشرون " من أمثال " عباس في خرجي . - وأخذ الشيخ يطوف والزنبيل في يده صائحا : شيئا لله يا سيدي ، وفقك الله . 2700 - إن أسراره أعلى من الكرسي والعرش ، وعمله هو التسول قائلا : شيئا لله ، شيئا لله . - وهذا هو نفسه عمل الأنبياء ، إنهم يتكدون من الخلق المفلسين . - إنهم يصيحون : أقرضوا الله ، أقرضوا الله ، إنهم يتحدثون على العكس ويقولون : أنصروا الله . - وهذا الشيخ يتضرع من باب إلى باب ويلح ، وفوق الفلك ، هناك مائة باب مفتوحة أمامه . - فإن تلك الكدية التي كان يقوم بها بجد ، كانت في سبيل الله ، ولم تكن من أجل الحلق . 2705 - وحتى إن كان يقوم بها من أجل الحلق ، فإن ذلك الحلق كان ساميا من نور الله . - فإن أكل الخبز وشرب اللبن من جانبه ، أفضل من أربعينية أو طي لثلاثة أيام من مائة فقير .